قصائد فصحى

قال شوقي
سَقَطَ الحِمارُ مِنَ السَفينَةِ في الدُجي
فَبَكى الرِفــاقُ لِفَقـدِهِ وَتَرَحَّمـوا
حَتّى إِذا طَلَـعَ النَهــارُ أَتَت بِهِ
نَحـوَ السَفينَـةِ مَوجَــةٌ تَتَقَـدَمُ
قالَت خُـذوهُ كَما أَتانـي سالِماً
لَـم أَبتَلِعــهُ لِأَنَّـــهُ لا يُهضَــمُ
وقلت:
فأصْعَــدُوه على السفينة ِمُنْهَكَــاً
و تَكَفَّلُــوه بمـا يَليـقُ و يَلْـزَمُ
فَتَجَــاسَر الجحش الغبي مخـاطبــاً
رُبَّانُهـــا : إني الحصــان .. الظيلـمُ
فإنصت إليَّ وَكُـْن على حَــذَرٍ إذا
مـا لَـْم تُطعنــي بالمساءِ .. ستنـدَمُ
فتشـــاوروا عند الصبــاح بِأمْـرِه
ليطبخـوه على الغــداء ويُطْعِمــوا
فبكـــي وأطلــق بالنهيــق وصيَّـة
إن تأكلــوا لحـم الحمار .. ستندموا