رَحَلَ الْخَطِيبُ فَمَنْ لَنَا
بَعْدَ الْخَطِيــبِ مُبَصِّرَا
رَجُلٌ تَدَفَّقَ عَهْـدُهُ
لِلْحــَقِّ يَعْبُــُر أَنْهُــرَا
أَمْضَى مِنَ السَّيْفِ الَّذِي
بِالْحَقِّ يَصْدَعُ فِي الْوَرَى
وَأَمَرُّ مِنْ طَعْمِ العَلَاقِمِ
في النِّضَــالِ مُصَابِرَا
حِقَبٌ يُسَجِّلُهَا الزَّمَــــــــــــان
شَهَـــادَةً وَتَفــَاخُرَا
لِلشَّعْب ِ إِنَّ الشَّعْبَ لَا
يَنْسَى الْوَفَـــاءَ مَآثِرَا
حِلْمُ (الْحَكِيمِ) أَمَانَةٌ
كَيْ لَا تَضِيعَ وَتُهْجَرَا
مِلْءَ الْعُيــُونِ مَكَانُهُ
وَالْقَلْبُ أَدْفـــــــَأُ مِئْزَرَا
إِنَّ الشَّهَـــامَةَ مُهْـجَةٌ
وَدَمٌ تَفَجَّـــــرَ أَبْحُرَا
أَوَفَيْتَ بِالْعَهْــــــدِ الْأَمِينِ
وَمـَا انْكَفَأْتَ تَعَذِّرَا
دَيْنٌ بِأَعْنَـــــاقِ الرِّجَـــالِ
بَوَادِيًــا .. وَحَوَاضِــرَا
يَا بْنَ الْكُوَيْتِ تَحِيَّةً
لِلْخُلْدِ اسْمُكَ ظَاهِرَا
بِاللهِ كَمْ نَرْجُــو الثَّــوَابَ
لِمَا صَنَعْتَ مُبَادِرَا
وَنُعَزِّي الْأَصْحَـــابَ فِيـــــــــــك
تَأَلُّمًـــا وَتَحَسّـُرَا
لِيَظَلَّ مَشْعَلُكَ الْبَهِيُّ
لَنَا يُضِيءُ الْمِنْبَرَا